ابن قتيبة الدينوري
78
غريب الحديث
مثل النهي في الأضاحي عن الهتماء ويكون في موضع آخر سنت الشاة ، إذا أصيبت في سنها ، كما تقول : ثغر الغلام إذا أصيب في ثغره ، وكبد إذا أصيب في كبده ، ورؤس إذا أصيب في علي رأسه . فإذا أردت أن ثغره نبت ، قلت : اثغر وأتغر ، ولم أسمع : أسن الا في الكبر ، وهو القياس جائز ، ولا أحسب قول الأعشى الا منه : " من المتقارب " بحقتها قد ربطت في اللجين * حتى السديس لها قد أسن يقول : ربطت في اللجين منذ كانت حقة إلى أن أسن سديسها ، أي : نبت وصار سنا . ومن الناس من يذهب إلى أن : أسن في هذا البيت بمعنى : كبر ، كما تقول : أسن الرجل إذا كبر . ولم نسمع بأنه يقال : أسن رأس الرجل ، إذا كبر ، ولا اسنت يده ، وكذلك أسن في النبت نبت فيما أثرى لا أعرف وجها غيره 4 - وقال أبو محمد في حديث ابن عمر رضي الله عنه ، انه كان يقعي ويثري في الصلاة . بلغني عن ابن عائشة عن هاشم عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء . قوله : يثري ، من الثرى ، يريد : انه كان يضع يده بالثرى بين السجدتين ، كأنها لا تفارق الأرض حتى يعيد السجود . ومن اقعى فعل ذلك . قال جرير : رأيت عطاء يقعي بين السجدتين " . * * * 5 - وقال أبو محمد في حديث ابن عمر رضي الله عنه أن أباه بعث به إلى خيبر فقاسمهم التمر فسحروه فتكوعت أصابعه ، فغضب عمر فنزعها منهم ، يعني : خيبر .